منتديات مغرب سات

أهلا وسهلا بك ضيفنا الكريم خبار صاررلقد تم بحمد الله افتتاح منتديات المحترفين الفضائية ،     إذا رغبت بالمشاركة مسابقة المنتدى (أربعة مواضيع مميزة تمنحك الفوز بسرفر مجاني لمدة أسبوع)
أهلا وسهلا بكم بمنتدى http://mohtarefeen.net/vb/index.phpانطلاقه المنتدى بايدي خبراء واختصاصيين الشيرنج منتدى متخصص لاجهزه الشيرنج والدناغل واجهزه الـــHD )
                  

    المعلقات العشر//

    شاطر
    avatar
    houcine100
    كبير المراقبين
    كبير المراقبين

    عدد المساهمات : 143
    نقاط : 418
    الثقييم : 0
    تاريخ التسجيل : 06/12/2009

    المعلقات العشر//

    مُساهمة من طرف houcine100 في الخميس ديسمبر 17, 2009 8:44 pm

    بسم الله الرحمان الرحيم


    معلقة زهير ابن أبي سلمى





    أمــن أم أوفـــــــى دمـــــنة لــم تـــكلم = بحــومــــانـــة الــدّراج فـالمـــــــــتثلم

    ودار لهــــا بــالــرقمـــــتين كأنـــــــها = مـــراجـــيع وشــم في نـواشـر معصم

    بهـــا العــين والآرام يمـشــين خلفــــة = وأطـــلاؤهـا ينهضــــن من كل مجثـــم

    وقفــت بهـا من بعـد عشــرين حجــــةً = فــلأيا عــرفــت الـدار بعـــد تـوهـــــم

    أثـافي سفعــاً في معــرس مــرجـــــل = ونـؤيا كجــذم الحـــــوض لـم يتثــــــلم

    فلمـــا عرفـت الـدار قلــت لربعهــــــا = ألا نعـــم صباحـــاً أيهــا الـربـع واسلم

    تبصــر خلـيلي هـل ترى مـن ظعـــائن = تحمـــلن بالعلــــياء مـن فـــوق جـرثـم

    جعــلن القـــنان عــن يمـــين وحـــزنه = وكــم بالقــنان مـن محـــل ومحــــــرم

    عــــلون بأنمـــاط عـــتاق وكلــــــــــةٍ = ورادٍ حــواشيهــــا مشـاكهـــــة الــــدم

    ووركن فـي الســوبـان يعـــلون متنـــهُ = عليهـــــن دلّ الـــناعــــــــم المـــــتنعم

    بكـــرن بكـــوراً واستحـــرن بسحــرة = فهـــن ووادي الـــرسّ كالــــيد للـفــــم

    وفيهـــن ملـــهى للطـــيف ومنظـــــــر = أنـــيق لعــــين الـــناظــر المــتوســـــم

    كأن فـــتات العهــــن في كل مــــــنزل = نزلــن بـه حــبّ الفــــنا لــم يحطــــــم

    فلــــما وردن المــــاء زرقـــاً جمــامه = وضعـــن عصـــي الحـاضــر المتخـيم

    ظهــــرن مـن السـوبـان ثم جــزعـــنه = عــــلى كل قينــــي قشـــــيب ومفــــأم

    فأقسمــــت بالـبيت الـذي طــاف حوله = رجـــال بـــنوه مـن قـريـــش وجـرهـم

    يمـــيناً لـنعم الســــيدان وجــدتمــــــــا = عـــــلى كل حــال مـن سحــيل ومـبرم

    تـداركتمـــا عبســاً وذبــيان بعـــد مـــا = تفــــانوا ودقّـــوا بينـــهم عطــر منشـم

    وقــد قلتمــا إن نـدرك الســلم واسعـــاً = بمــــال ومعــروف مـن القــول نســـلم

    فـأصبحـتمـــا منهـا على خـير مـواطن = بعـــيدين فــيها مـن عقـــوق ومـــــــأثم

    عظيمـــين في علــــيا معــــد هديتمــــا = ومــن يستــبح كــنزاً مـن المجـد يعظـم

    تعفــى الكلـــوم بالمئــين فـأصبحـــــت = ينجمهـــا مـن ليـس فيهـــــا بمجــــــرم

    ينجـمهـــا قــوم لقــوم غــرامـــــــــــةً = ولـم يهـريقـــــوا بينهــم مــلء محــجم

    فأصـــبح يجـــري فيـــهم مـن تــلادكم = مغـــانم شتــى مــــن إفــــــال مــــزنم

    ألا أبلـــغ الأحـــلاف عنـــي رســــالة= وذبيـــان هـــل أقسمــــتم كل مقســـــم

    فلا تكـــتمن الله مــا فـي نفــوســــــكـم = ليخفــى ومهمــــا يكــــتم الله يعـــــــلم

    يؤخــــر فيوضــع في كـتاب فيدخــــر = لــيوم الحســـــاب أو يعجـــل فينـــــقم

    ومــا الحــرب إلا مــا علمــتم وذقـــتم = ومــا هــو عــنها بالحـــديث المـــرجم

    متــى تبعـــثوها تبعـــثوهـــا ذميمــــــة = وتضـــرى إذا ضــريتموهـــا فتضــرم

    فتعـــركـكم عــرك الرحـــى بثفـالهــــا = وتلقـــح كشـــــافاً ثـم تنتـــــج فتتــــــئم

    فتنــــتج لـكم غلمــــان أشــــأم كلــــهم = كأحمـــــر عـــــادٍ ثم تـرضــع فتفطــم

    فتغـــلل لـكم مـــا لا تغـــل لأهلهـــــــا = قـــرى بالعـــراق مـن قفــــيز ودرهــم

    لعمــــري لنعـــم الحـــي جــر عليــهم = بمـــا لا يؤاتيـــهم حصــين بن ضمضم

    وكـــأن طـــوى كـشحـــاً على مستكنةٍ = فـــــلا هـــو أبــداهـــــا ولــم يتقـــــدم

    وقـــال سـأقضـــي حــاجـــتي ثم أتقي = عــــدوي بألــف مــن ورائــي ملــــجم

    فشــــدّ فـلم يفـــزع بـــيوتاً كثــــــــيرة = لـدى حـــيث ألقــت رحلهـــا أم قشــعم

    لــدي أســدٍ شـــاكي الســـلاح مقــذف = لـــه لــــــبد أظفــــاره لـــم تقــــــــــلم

    جـــريءٍ متــى يظــــلم يعــاقب بظلمه = ســريعـاً وإلا يــبد بـالظـــــلم يظــــــلم

    رعـــوا ظمــــأهم حتى إذا تــم أوردوا = غمـــــاراً تفـــــرى بالســـلاح وبالــدم

    فقضــــوا مــنايا بيـنهم ثم أصــــــدروا = إلى كـلإ مســــــــتوبل مـــتوخـــــــــم

    لعمـــــرك مــا جـرّت عليهم رماحــهم = دم ابـن نهـــيك أو قتـــيل المـــــــــــثلم

    ولا شـــاركت في المـوت في دم نوفل = ولا وهـب منهــــا ولا ابـن المخـــــزم

    فــكلا أراهـــم اصبحـــوا يعقـــــلونــه = صحيحــــات مـــال طـالعـــات لمخرم

    لحــي حـــلال يعصـــم الــناس أمرهم = إذا طــرقـت إحــدى اللـــيالي بمعظـــم

    كـــرام فـلا ذو الضعــف يـدرك تبـــله = ولا الجــارم الجـــاني علــيهم بمســـلم

    سئمــت تـكالـــيف الحــياة ومـن يعـش = ثمــانــين حــولاً لا أبـــالـك يســــــــأم

    وأعـــلم مــا في الـيوم والأمـس قـــبله = ولكننـــي عــن عــلم مــا فـي غــد عـم

    رأيــت المـنايا خـبط عـواء من تصــب = تمــته ومــن تخطـــيء يعمـــر فيهــرم

    ومــن لم يصــانع فـي أمـورٍ كثـــــيرةٍ = يضـــرس بأنـياب ويـــوطــــأ بمنســـم

    ومن يجعل المعروف من دون عرضه = يفــره ومـن لا يـــتق الشـــتم يشــــــتم

    ومـن يك ذا فضــل فيبخــــل بفضـــله = عـــلى قـومــــه يســـتغن عـــنه ويذمم

    ومــن يـوف لا يذمـم ومـن يهــد قلــبه = إلى مطمــــئن الـــبر لا يتجمـــــــــجم

    ومــن هـاب أسـباب المــنايا ينلـــــــنه = وإن يــرق أســــباب السمــــاء بســــلم

    ومـن يجعــل المعـروف في غير أهـله = يكــن حمــده ذمّــاً علــــيه وينـــــــــدم

    ومــن يعـص أطـراف الزجـــاج فــإنه = يطــــيع العــوالي ركـــبت كل لهــــذم

    ومــن لم يــذد عـن حوضـــه بسـلاحه = يهـــدم ومـن لا يظــــلم الــــنّاس يظـلم

    ومــن يغـترب يحســب عـدواً صــديقه = ومــن لا يكـــرّم نفســـــــه لا يكـــــرّم

    ومهمــــا تكـن عــند امـــرءٍ مـن خليقة = وإن خالـــها تخفــى عـــلى الناس تعلم

    وكائــن تــرى مـن صـامت لك معجب = زيـــادتـه أو نقصـــــــه في الـــــــتكلم

    لســــان الفتـى نصـــف ونصـف فؤاده = فـــلم يـبق إلا صــــورة اللحـــم والـدم

    وإن سفـــاه الشـــيخ لا حـــلم بعــــــده = وإن الفــــتى بعـــد السفـاهـــة يحــــلم

    ســـــألنا فـأعطـــيتم وعـدنـا فعــــــدتم = ومــن أكـــثر التســـآل يومــاً سيحــرم






    معلقة النابغة الذبياني






    يَـا دَارَ مَيَّـةَ بالعَليْـاءِ ، فالسَّنَـدِ=أَقْوَتْ ، وطَالَ عَلَيهَا سَالِـفُ الأَبَـدِ

    وقَفـتُ فِيـهَا أُصَيلانـاً أُسائِلُهـا=عَيَّتْ جَوَاباً ، ومَا بالرَّبـعِ مِنْ أَحَـدِ

    إلاَّ الأَوَارِيَّ لأْيـاً مَـا أُبَـيِّـنُـهَا=والنُّؤي كَالحَوْضِ بالمَظلومـةِ الجَلَـدِ

    رَدَّتْ عَليَـهِ أقَـاصِيـهِ ، ولـبّـدَهُ=ضَرْبُ الوَلِيدَةِ بالمِسحَـاةِ فِي الثَّـأَدِ

    خَلَّتْ سَبِيـلَ أَتِـيٍّ كَـانَ يَحْبِسُـهُ=ورفَّعَتْهُ إلـى السَّجْفَيـنِ ، فالنَّضَـدِ

    أمْسَتْ خَلاءً ، وأَمسَى أَهلُهَا احْتَمَلُوا=أَخْنَى عَليهَا الَّذِي أَخْنَـى عَلَى لُبَـدِ

    فَعَدِّ عَمَّا تَرَى ، إِذْ لاَ ارتِجَـاعَ لَـهُ=وانْـمِ القُتُـودَ عَلَى عَيْرانَـةٍ أُجُـدِ

    مَقذوفَةٍ بِدَخِيسِ النَّحـضِ ، بَازِلُهَـا=لَهُ صَريفٌ ، صَريفُ القَعْـوِ بالمَسَـدِ

    كَأَنَّ رَحْلِي ، وَقَدْ زَالَ النَّـهَارُ بِنَـا=يَومَ الجليلِ ، عَلَى مُستأنِـسٍ وحِـدِ

    مِنْ وَحشِ وَجْرَةَ ، مَوْشِيٍّ أَكَارِعُـهُ=طَاوي المَصِيرِ ، كَسَيفِ الصَّيقل الفَرَدِ

    سَرتْ عَلَيهِ ، مِنَ الجَـوزَاءِ ، سَارِيَـةٌ=تُزجِي الشَّمَالُ عَلَيـهِ جَامِـدَ البَـرَدِ

    فَارتَاعَ مِنْ صَوتِ كَلاَّبٍ ، فَبَاتَ لَـهُ=طَوعَ الشَّوَامتِ مِنْ خَوفٍ ومِنْ صَرَدِ

    فبَـثّـهُـنَّ عَلَيـهِ ، واستَمَـرَّ بِـهِ=صُمْعُ الكُعُوبِ بَرِيئَـاتٌ مِنَ الحَـرَدِ

    وكَانَ ضُمْرانُ مِنـهُ حَيـثُ يُوزِعُـهُ=طَعْنَ المُعارِكِ عِندَ المُحْجَـرِ النَّجُـدِ

    شَكَّ الفَريصةَ بالمِـدْرَى ، فَأنفَذَهَـا=طَعْنَ المُبَيطِرِ ، إِذْ يَشفِي مِنَ العَضَـدِ

    كَأَنَّه ، خَارجَا مِنْ جَنـبِ صَفْحَتِـهِ=سَفّودُ شَرْبٍ نَسُـوهُ عِنـدَ مُفْتَـأَدِ

    فَظَلّ يَعْجُمُ أَعلَى الـرَّوْقِ ، مُنقبضـاً=فِي حالِكِ اللّونِ صَدْقٍ ، غَيرِ ذِي أَوَدِ

    لَمَّا رَأَى واشِـقٌ إِقعَـاصَ صَاحِبِـهِ=وَلاَ سَبِيلَ إلـى عَقْـلٍ ، وَلاَ قَـوَدِ

    قَالَتْ لَهُ النَّفسُ : إنِّي لاَ أَرَى طَمَـعاً=وإنَّ مَولاكَ لَمْ يَسلَـمْ ، ولَمْ يَصِـدِ

    فَتِلكَ تُبْلِغُنِي النُّعمَانَ ، إنَّ لهُ فَضـلاً=عَلَى النَّاس فِي الأَدنَى ، وفِي البَعَـدِ

    وَلاَ أَرَى فَاعِلاً ، فِي النَّاسِ ، يُشبِهُـهُ=وَلاَ أُحَاشِي ، مِنَ الأَقوَامِ ، مِنْ أحَـدِ

    إلاَّ سُليـمَانَ ، إِذْ قَـالَ الإلـهُ لَـهُ=قُمْ فِي البَرِيَّة ، فَاحْدُدْهَـا عَنِ الفَنَـدِ

    وخيّسِ الجِنّ ! إنِّي قَدْ أَذِنْـتُ لَهـمْ=يَبْنُـونَ تَدْمُـرَ بالصُّفّـاحِ والعَمَـدِ

    فَمَـن أَطَاعَـكَ ، فانْفَعْـهُ بِطَاعَتِـهِ=كَمَا أَطَاعَكَ ، وادلُلْـهُ عَلَى الرَّشَـدِ

    وَمَـنْ عَصَـاكَ ، فَعَاقِبْـهُ مُعَاقَبَـةً=تَنهَى الظَّلومَ ، وَلاَ تَقعُدْ عَلَى ضَمَـدِ

    إلاَّ لِمثْـلكَ ، أَوْ مَنْ أَنـتَ سَابِقُـهُ=سَبْقَ الجَوَادِ ، إِذَا استَولَى عَلَى الأَمَـدِ

    أَعطَـى لِفَارِهَـةٍ ، حُلـوٍ تَوابِعُـهَا=مِنَ المَواهِـبِ لاَ تُعْطَـى عَلَى نَكَـدِ

    الوَاهِـبُ المَائَـةِ المَعْكَـاءِ ، زَيَّنَـهَا=سَعدَانُ تُوضِـحَ فِي أَوبَارِهَـا اللِّبَـدِ

    والأُدمَ قَدْ خُيِّسَـتْ فُتـلاً مَرافِقُـهَا=مَشْـدُودَةً بِرِحَـالِ الحِيـرةِ الجُـدُدِ

    والرَّاكِضاتِ ذُيـولَ الرّيْطِ ، فانَقَـهَا=بَرْدُ الهَوَاجـرِ ، كالغِـزْلاَنِ بالجَـرَدِ

    والخَيلَ تَمزَعُ غَرباً فِي أعِنَّتهَا كالطَّيـرِ=تَنجـو مِـنْ الشّؤبـوبِ ذِي البَـرَدِ

    احكُمْ كَحُكمِ فَتاةِ الحَيِّ ، إِذْ نظـرَتْ=إلـى حَمَامِ شِـرَاعٍ ، وَارِدِ الثَّمَـدِ

    يَحُفّـهُ جَـانِبـا نِيـقٍ ، وتُتْبِعُـهُ=مِثلَ الزُّجَاجَةِ ، لَمْ تُكحَلْ مِنَ الرَّمَـدِ

    قَالَتْ : أَلاَ لَيْتَمَا هَـذا الحَمَـامُ لَنَـا=إلـى حَمَـامَتِنَـا ونِصفُـهُ ، فَقَـدِ

    فَحَسَّبوهُ ، فألفُـوهُ ، كَمَا حَسَبَـتْ=تِسعاً وتِسعِينَ لَمْ تَنقُـصْ ولَمْ تَـزِدِ

    فَكَمَّلَـتْ مَائَـةً فِيـهَا حَمَامَتُـهَا=وأَسْرَعَتْ حِسْبَةً فِـي ذَلكَ العَـدَدِ

    فَلا لَعمرُ الَّذِي مَسَّحتُ كَعْبَتَهُ وَمَـا=هُرِيقَ ، عَلَى الأَنصَابِ ، مِنْ جَسَـدِ

    والمؤمنِ العَائِذَاتِ الطَّيرَ ، تَمسَحُـهَا=رُكبَانُ مَكَّةَ بَيـنَ الغَيْـلِ والسَّعَـدِ

    مَا قُلتُ مِنْ سيّءٍ مِمّـا أُتيـتَ بِـهِ=إِذاً فَلاَ رفَعَتْ سَوطِـي إلَـيَّ يَـدِي

    إلاَّ مَقَـالَـةَ أَقـوَامٍ شَقِيـتُ بِهَـا=كَانَتْ مقَالَتُهُـمْ قَرْعـاً عَلَى الكَبِـدِ

    إِذاً فعَـاقَبَنِـي رَبِّـي مُعَـاقَـبَـةً=قَرَّتْ بِهَا عَيـنُ مَنْ يَأتِيـكَ بالفَنَـدِ

    أُنْبِئْـتُ أنَّ أبَـا قَابُـوسَ أوْعَدَنِـي=وَلاَ قَـرَارَ عَلَـى زَأرٍ مِـنَ الأسَـدِ

    مَهْلاً ، فِـدَاءٌ لَك الأَقـوَامُ كُلّهُـمُ=وَمَا أُثَمّـرُ مِنْ مَـالٍ ومِـنْ وَلَـدِ

    لاَ تَقْذِفَنّـي بُركْـنٍ لاَ كِفَـاءَ لَـهُ=وإنْ تأثّـفَـكَ الأَعـدَاءُ بالـرِّفَـدِ

    فَمَا الفُراتُ إِذَا هَـبَّ الرِّيَـاحُ لَـهُ=تَرمِـي أواذيُّـهُ العِبْرَيـنِ بالـزَّبَـدِ

    يَمُـدّهُ كُـلُّ وَادٍ مُتْـرَعٍ ، لجِـبٍ=فِيهِ رِكَـامٌ مِنَ اليِنبـوتِ والخَضَـدِ

    يَظَلُّ مِنْ خَوفِـهِ ، المَلاَّحُ مُعتَصِـماً=بالخَيزُرانَة ، بَعْـدَ الأيـنِ والنَّجَـدِ

    يَوماً ، بأجـوَدَ مِنـهُ سَيْـبَ نافِلَـةٍ=وَلاَ يَحُولُ عَطـاءُ اليَـومِ دُونَ غَـدِ

    هَذَا الثَّنَـاءُ ، فَإِنْ تَسمَعْ بِـهِ حَسَنـاً=فَلَمْ أُعرِّضْ ، أَبَيتَ اللَّعنَ ، بالصَّفَـدِ

    هَا إنَّ ذِي عِذرَةٌ إلاَّ تَكُـنْ نَفَعَـتْ=فَـإِنَّ صَاحِبَـها مُشَـارِكُ النَّكَـدِ



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



    معلقة طرفة بن العبد

    لـــخــولــة أطــلال بـبـرقـــة ثـهــمـــد= تلوح كباقـي الوشــم في ظـــاهر اليـــد

    وقــوفــاً بهــا صحبــي علـى مطيـهـــم= يـقـــولـــون لا تـهــلك أســـى وتجـلـــد

    كــأن حــدوج الــمـــالـكــيــــة غـــدوة= خلايـــا سفيـــن بالنـــواصـــف مــن دد

    عــدولـيــة أو من سفيــن ابن يـــامـــن= يجــور بهـــا المـــلاح طوراً ويـهـتـدي

    يشق حبـــاب المـــاء حيزومهـــا بـهـــا= كمــا قســم التـــرب المفـــايـــل باليـــد

    وفي الحـي أحوى ينفـض المرد شـادن= مظـــاهـــر سـمـطــي لؤلؤ وزبــرجـــد

    خـــذول تُــراعــي ربـربـــاً بخـمـيلـــةٍ= تنــــاول أطـــراف البـــريــر وترتـدي

    وتــبــســم عــن ألـمـــي كأن مــنـــوراً= تـخــلل حــر الرمــل دعــص له نــدي

    سـقــتـــه إيـــاة الـشـمــس إلا لثـــاتـــه= أســف ولـــم تـكــدم عـلـيـــه بــإثـمـــد

    ووجه كأن الشـمـس حــلـــت رداءهـــا =عليــه نقـــي اللــــون لــــم يــتــخــــدد

    وإني لأمضـي الهــم عـنـد احتضـــاره =بعوجــــاء مرقــــال تـــروح وتغتـــدي

    أمـــون كــألــواح الأران نــصــأتـهـــا =علـى لا حــب كأنــــه ظهــــر برجــــد

    جمـــاليــةٍ وجـنـــاء تــردي كـــأنــهـــا =سفـنـــجـــة تبــــري لأزعــــر أربــــد

    تباري عتـــاقـــاً نـــاجيـــات وأتبعـــت =وظيفــــاً وظيفــــاً فــــوق مـــور معبـد

    تربعـت القفيـــن في الشـــول ترتعـــي= حــدائــــق مولــــي الأســـرة أغــيــــد

    تريـع إلـى صـــوت المهيـــب وتتقـــي= بذي خصل روعـــات أكلــــف ملبـــــد

    كـــأن جـنـــاحـــي مضـرحـــي تكنفـــا =حفافيــة شكـــا في العسيـــب بمســــرد

    فـطـــوراً به خلـــف الزميـــل وتـــارةً =علــــى حشف كــالــشــن ذاوٍ مــجـــدد

    لهـــا فـخــذان أكمـــل النحض فيهـمـــا= كأنهـمـــا بــــاب مــنــيــــف مــمــــرد

    وطـــي مـحـــال كالحـنـــي خلـــوفـــه =وأجــــرنــــة لــــزت بـــدأي مـنـضــد

    كأن كنـاســـي ضـــالـــةٍ يكــنـفـــانهـــا= وأطـر قســي تحت صــلـــب مـــويــــد

    لــهــــا مــرفــقـــان أفـتـــلان كأنــهـــا =تـــمـــر بــســلــمــــي دالـــج متشـــدد

    كقنطـرة الــرومــــي أقـــســـم ربــهـــا= لــتـكـتـنـفــــن حتــــى تشـــاد بـقـرمــد

    صهابية العثنـــون مـــوجـــدة القـــرى= بعيـــدة وخــــد الرجــــل موارة اليــــد

    أمـــرت يداهـــا فتــل شزر وأجنحـــت =لهــــا عضداهــــا فــــي سقيــف مسنـد

    جنوح دفـاق عنـــدل ثمـــر أفـرعــــت =لها كتفـــاهـــا في معـــالــــي مصعــــد

    كأن عــلـــوب النســـع في دأبـــاتــهـــا =مــــوارد مــن خـلـقــاء في ظهــر قردد

    تـــلاقـــي وأحـيـــانـــاً تــبيـــن كأنهـــا =بنائـق غــر فـــــي قميــــص مـــقــــدد

    وأتـــلـــع نــهـــاض إذا صعـــدت بـــه= كسكــــان بـوصــــي بدجلــــة تصعـــد

    وجــمــجــمـــة مثــــل العـــلاة كأنمـــا= وعي الملتقي منها الى حــرف مبــــرد

    وحد كـقـرطـــاس الشـــامـــي ومشفـــر =كسبــــت اليـــمـــانــي قده لــم يجــــرد

    وعــيـنـــان كالمـــاويتيـــن آستــكـنتـــا =بكهفي حجاجـي صخــرة قلــت مـــورد

    طــحـــوران غـــوار القــذي فتراهمـــا =كـمـكــحـــولتـــي مـــذعـورة أم فرقـــد

    وصـادقتـــا سمع التوجـــس للــســـرى= لـهـجــــس خفــــي أو لصــــوت منــدد

    مــؤللــتـــان تــعـــرف العتـــق فـيهـــا= كســـامـعـتـــي شـــاة بحـــومــل مفــرد

    وأروع نــبــــاض أحــــذ مــلــمــلــــم= كمرداة صخــر فـــي صفيـــح مصمـــد

    وأعلــم مخـــروت من الأنــف مـــارن =عتيــــق متـــى ترجم به الأرض تـزدد

    وإن شئت لم ترقــل وإن شئــت أرقلـت= مخــافــة ملــوي مـــن القـــد محصــــد

    وإن شئت سامــى واسط الكور رأسهــا =وعـــامــت بـضـبـعـيـهــا نجـاء الخفيدد

    على مثلهـــا أمضى إذا قــال صاحبــي =ألا لـيـتـنـــي أفـديـــك منهـــا وأفتـــدي

    وجـــاشت إليـــه النفس خوفـــاً وخالــة =مصاباً ولول أمســى على غير مرصــد

    إذا القـوم قالــوا من فتـــى خلت أننـــي= عـنـيــت فـلــم أكــســل ولـــم أتـبـلــــد

    أحلت عــلـيـهـــا بالـقـطيـــع فأجذمـــت =وقـــد خـــب آل الامـعــز المـتـــوقــــد

    فذالــت كمـــا ذالـــت وليـــدة مجلـــس= تري ربهـــا أذيـــال سحــــــل ممـــــدد

    ولســـت بحـــلال التـــلاع مـخــافـــــةً =ولكــــن متــــى يسترفـــد القــوم أرفــد

    فإن تبغنـي فـــي حلقة القـــوم تلقنــــي =وإن تقتنصنـي فـي الحوانيـت تصطـــد

    وإن يلتـــق الحـــي الجميـــع تلاقنــــي =إلــى ذروة البـيــت الرفيـــع المصمـــد

    ندامـــاي بيـــض كالـنـجـــوم وقينــــة =تــروح عـلينــــا بيــن بردٍ ومــجــســـد

    رحيب قطان الجيب منهــا رقـــيـــقـــة =بـحــبـــس النـــدامـــى بـضـة المتجـرد

    إذا نحن قلنـــا أمسعينـــا آنبـــرت لنـــا =على رسلـهـــا مطروقـــة لـــم تــشـــدد

    إذا رجعت في صوتهــا خلت صوتهـــا= تجــــاوب أظــــار علـــى ربــــع ردي

    وما زال تشـرابـــي الخمـــور ولذتـــي= وبيعي وإنفاقـي طريــفــــي ومتلــــدي

    إلــى أن تحـــامتنـــى العشيـــرة كلهـــا= وأفردت إفراد الــبــعـيـــر الــمــعــبـــد

    رأيـت بنــي غبـــراء لا ينكـــروننـــي =ولا أهل هـذاك الطـــراف الــمــمــــدد

    ألا أيـهذا اللائمـــي أحضـــر الوغـــى =وأن أشــهــد اللــذات هــل أنت مخلدي

    فإن كنــت لا تستطيـــع دفـــع منيتــــي =فدعني أبادرهـــا بمــــا ملكـــت يـــدي

    ولولا ثــلاث هـن مـن عيشــة الفتــــى= وجدك لـم أحفل متـــى قــــام عــــودي

    فـمـنهـــن سـبـــق العـــاذلات بشربـــه= كميـــت متـــى مـــا تعــل بالمـاء تزبـد

    وكـــري إذا نـــادى المضـــاف محنبــاً =كسيــــد الغضــــا نـبـهـتـــه المـتـــورد

    وتقصير يوم الدجن والدجــن معجـــب= ببهكنــــةٍ تحـــت الـطـــراف المعمــــد

    كأن الـبـــريـــن والــدمــــالـج علقـــت =على عشــر أو خـــروع لـــم يخضــــد

    كريــــم يـــروي نفســـه في حيـــاتـــه =ستعلـــم إن متنــــا غــدا أينــا الصــدى

    أرى قبـــر نحــــام بـخـيـــل بمـــالــــه =كقـبـــر غوي فــي البطـــالـــة مفســــد

    ترى حثـوتيــن من تــراب عـلـيـهـمـــا =صـــافـئــح صــم مــن صــفـيـح منضد

    أرى المـــوت يعتـــام الكرام ويصطفي= عقيلـــة مـــــال الفــــاحـــش المتشـــدد

    أرى العيــش كنزاً نــاقصـــاً كل ليلـــةٍ =ومــــا تــنــقـــص الأيـــام والدهر ينفـد

    لعـمـــرك إن المـــوت ما أخطأ الفتـــى= لكالطـــول المرخــــي وثنيــــاه باليــــد

    يلـــوم ومـــا أدري عـــلام يــلومنـــي =كما لامنـي في الحـــي قرط بن معبــــد

    فما لي أرانـي وابـن عمــي مـــالكـــــاً =متـــى أدن منـــه ينـــأ عنـــي ويبعــــد

    وأيـــأسنـــي مـن كل خيـــرٍ طـلـبـتـــه= كأنا وضعنــاه علــــى رمــــس ملحــــد

    على غيـــر ذنـب قلتـــه غيـــر أننـــي= نشــــدت فلــــم أغفــــل حمولـة معبـــد

    وقربـــت بـالقـربـــى وجـــدك إنــنـــي= متــــى يـــك أمــــر للنكيثــــة أشـهــــد

    وإن أدع للجـلــي أكــن من حمـــاتهـــا =وإن يأتــك الأعــــداءُ بالجهـــد أجهــــد

    وإن يـقـذفـــوا بالقـذع عرضك أسقهــم =بكأس حيــاض المـــوت قبـــل التهـــدد

    بــلا حــدث أحـــدثــتــه وكــمـحــــدث =هجــــائي وقذفــــي بالشكــاة ومطردي

    فلولا كـان مــولاي امــرأ هــو غيـــره =لـفـــرج كربـــي أو لأنظرنــي غــــدي

    ولكـــن مــولاي آمرؤ هــــو خـــانقــي= علـــى الشكـــر والتسآل أو أنــا مفتدي

    وظلــم ذوي القربــى أشــد مضاضـــة= على المرء مــن وقع الحســـام المهنـــد

    فذرنـــي وخــلــقـــي إننـــي لك شاكــر =ولو حـــل بينـــي نــائبـــاً عنـد ضرغد

    فلو شــاء ربـــي كنــت قيس بن خالـــد =ولو شاء ربـي كنــت عمرو بن مرثــــد

    فأصبحـــت ذا مـــالٍ كثيـــر وزارنــي =بــنـــــون كـــرام ســأـــادة لـمــســــود

    أنا الرجــل الضـــرب الذي تعرفونـــه= خشـــاش كــرأس الحيـــة المتــوقــــــد

    فآليــــت لا ينفــــك كشحـــي بطـــانــة= لعضــــب رقيــــق الشفرتيــــن مهنــــد

    حــســـام إذا ما قمـــت منتصـــراً بـــه =كفى العــــود منه البـدء اليس بمعضـــد

    أخــــي ثقـــة لا ينثنـــي عـن ضريبــةٍ= إذا قيـل مهلاً قـــال حـــاجـــزه قـــــدي

    إذا ابتـدر القـــوم الســـلاح وجدتنــــي =منيعـــــاً إذا بــلـــت بقــــائمــه يــــدي

    وبرك هجـــود قد أثـــارت مخـــافتـــي =بواديهـــا أمشــــي بعصــــبٍ مجـــــرد

    فمـــرت كهـــاة ذات خيـــف جـــلالـــة= عقيلـــــة شيـــــخ كالوبيـــــل يــلــنــدد

    يقول وقد تـــر الوظيـــف وســــاقهــــا =ألســــت تـــرى أن قد أتــيـــت بمـؤبــد

    وقــال ألا مــــاذا تـــــرون بشـــــارب= شديــــد عـــلينـــا بغيـــة مــتــعــمـــــد

    وقــال ذروه إنــمــــا نــفــعــهـــا لــــه= وإلا تــكــفــوا قــــاصــي البرك يــردد

    فظـل الإمــــاء يمتللــــن حـــوارهـــــا= ويسعـى علينـــا بالسديــــف المسرهـــد

    فإن مــت فــانــعــيــنـــي بمــا أنا أهلـه= وشقـــــي علــــى الجيـــب يا ابنة معبد

    ولا تجعلـيـنـــي كامـــريء ليس همــه =كهمي ولا يغنـــي غنائـــي ومشهـــدي

    بطيء عن الجلى سريــع إلـــى الخنـــا= ذلـــول بأجمـــــاع الرجـــــال ملهـــــد

    فلو كنـت وغلاً في الرجــال لضرنـــي= عــــدواة ذي الأصــحــــاب والمتوحــد

    ولكــن نفــى عنـــى الرجـال جراءتــي= عليهم وإقدامـي وصدقـــي ومحتــــدي

    لــعــمــرك مـــا أمري عــلــى بغمـــةٍ =نهــــاري ولا ليلــــي علــــى بسرمـــد

    ويوم حبست النفـس عــنــد عـــراكـــه =حفاظاً علـــــى عوراتــــــه والتهـــــدد

    على موطن يخشى الفتـى عنـده الردى =متـــى تعتــــرك فيـــه الفرائض ترعـد

    وأصفـر مضبـــوح نــظــرت حـــواره= على النــار واستودعتـــه كف مجمــــد

    ســتــبــد لك الأيـــام مـــا كنت جاهـلاً =ويأتيــــــك بالأخبـــــار مـــن لم تـزود

    ويأتيـك بالأخبــــار من لـــم تبـــع لـــه= بتاتاً ولم تضــرب لـــه وقـــت موعـــد


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    معلقة الأعشى



    وَدّعْ هُرَيْـرَةَ إنّ الرَّكْـبَ مرْتَحِـلُ=وَهَلْ تُطِيقُ وَداعـاً أيّهَـا الرّجُـلُ ؟

    غَـرَّاءُ فَرْعَـاءُ مَصْقُـولٌ عَوَارِضُـهَا=تَمشِي الهُوَينَا كَمَا يَمشِي الوَجي الوَحِلُ

    كَـأَنَّ مِشْيَتَـهَا مِنْ بَيْـتِ جَارَتِهَـا=مَرُّ السَّحَابَةِ ، لاَ رَيْـثٌ وَلاَ عَجَـلُ

    تَسمَعُ للحَلِي وَسْوَاساً إِذَا انصَرَفَـتْ=كَمَا استَعَانَ برِيـحٍ عِشـرِقٌ زَجِـلُ

    لَيستْ كَمَنْ يكرَهُ الجِيـرَانُ طَلعَتَـهَا=وَلاَ تَـرَاهَـا لسِـرِّ الجَـارِ تَخْتَتِـلُ

    يَكَـادُ يَصرَعُهَـا ، لَـوْلاَ تَشَدُّدُهَـا=إِذَا تَقُـومُ إلـى جَارَاتِهَـا الكَسَـلُ

    إِذَا تُعَالِـجُ قِـرْنـاً سَاعـةً فَتَـرَتْ=وَاهتَزَّ مِنهَا ذَنُـوبُ المَتـنِ وَالكَفَـلُ

    مِلءُ الوِشَاحِ وَصِفْرُ الـدّرْعِ بَهكنَـةٌ=إِذَا تَأتّـى يَكَـادُ الخَصْـرُ يَنْخَـزِلُ

    صَدَّتْ هُرَيْـرَةُ عَنَّـا مَـا تُكَلّمُنَـا=جَهْلاً بأُمّ خُلَيْدٍ حَبـلَ مَنْ تَصِـلُ ؟

    أَأَنْ رَأَتْ رَجُلاً أَعْشَـى أَضَـرَّ بِـهِ=رَيبُ المَنُونِ ، وَدَهْـرٌ مفنِـدٌ خَبِـلُ

    نِعمَ الضَّجِيعُ غَداةَ الدَّجـنِ يَصرَعهَـا=لِلَّـذَّةِ المَـرْءِ لاَ جَـافٍ وَلاَ تَفِـلُ

    هِرْكَـوْلَـةٌ ، فُنُـقٌ ، دُرْمٌ مَرَافِقُـهَا=كَـأَنَّ أَخْمَصَـهَا بِالشّـوْكِ مُنْتَعِـلُ

    إِذَا تَقُومُ يَضُـوعُ المِسْـكُ أصْـوِرَةً=وَالزَّنْبَقُ الـوَرْدُ مِنْ أَرْدَانِهَـا شَمِـلُ

    ما رَوْضَةٌ مِنْ رِياضِ الحَـزْنِ مُعشبـةٌ=خَضرَاءُ جَادَ عَلَيـهَا مُسْبِـلٌ هَطِـلُ

    يُضَاحكُ الشَّمسَ مِنهَا كَوكَبٌ شَرِقٌ=مُـؤزَّرٌ بِعَمِيـمِ الـنَّبْـتِ مُكْتَهِـلُ

    يَوْماً بِأَطْيَـبَ مِنْـهَا نَشْـرَ رَائِحَـةٍ=وَلاَ بِأَحسَنَ مِنـهَا إِذْ دَنَـا الأُصُـلُ

    عُلّقْتُهَا عَرَضـاً ، وَعُلّقَـتْ رَجُـلاً=غَيرِي ، وَعُلّقَ أُخرَى غَيرَهَا الرَّجـلُ

    وَعُلّقَتْـهُ فَـتَـاةٌ مَـا يُحَـاوِلُهَـا=مِنْ أهلِها مَيّتٌ يَهْـذِي بِهَـا وَهـلُ

    وَعُلّقَتْنِـي أُخَيْـرَى مَـا تُلائِمُنِـي=فَاجتَمَعَ الحُـبّ حُبًّـا كُلّـهُ تَبِـلُ

    فَكُلّنَـا مُغْـرَمٌ يَهْـذِي بِصَـاحِبِـهِ=نَــاءٍ وَدَانٍ ، وَمَحْبُـولٌ وَمُحْتَبِـلُ

    قَالَتْ هُرَيـرَةُ لَمَّـا جِئـتُ زَائِرَهَـا=وَيْلِي عَلَيكَ ، وَوَيلِي مِنـكَ يَا رَجُـلُ

    يَا مَنْ يَرَى عَارِضاً قَـدْ بِـتُّ أَرْقُبُـهُ=كَأَنَّمَا البَـرْقُ فِي حَافَاتِـهِ الشُّعَـلُ

    لَـهُ رِدَافٌ ، وَجَـوْزٌ مُفْـأمٌ عَمِـلٌ=مُنَطَّـقٌ بِسِجَـالِ الـمَـاءِ مُتّصِـلُ

    لَمْ يُلْهِنِي اللَّهْوُ عَنْـهُ حِيـنَ أَرْقُبُـهُ=وَلاَ اللَّذَاذَةُ مِنْ كَـأسٍ وَلاَ الكَسَـلُ

    فَقُلتُ للشَّرْبِ فِي دُرْنِى وَقَدْ ثَمِلُـوا=شِيمُوا ، وَكَيفَ يَشِيمُ الشَّارِبُ الثَّمِلُ

    بَرْقاً يُضِـيءُ عَلَى أَجـزَاعِ مَسْقطِـهِ=وَبِالـخَبِيّـةِ مِنْـهُ عَـارِضٌ هَطِـلُ

    قَالُوا نِمَارٌ ، فبَطنُ الخَـالِ جَادَهُمَـا=فَالعَسْجَـدِيَّـةُ فَالأبْـلاءُ فَالرِّجَـلُ

    فَالسَّفْحُ يَجـرِي فَخِنْزِيـرٌ فَبُرْقَتُـهُ=حَتَّى تَدَافَعَ مِنْـهُ الرَّبْـوُ ، فَالجَبَـلُ

    حَتَّى تَحَمَّـلَ مِنْـهُ الـمَاءَ تَكْلِفَـةً=رَوْضُ القَطَا فكَثيبُ الغَينـةِ السَّهِـلُ

    يَسقِي دِيَاراً لَهَا قَدْ أَصْبَحَـتْ عُزَبـاً=زُوراً تَجَانَفَ عَنهَا القَـوْدُ وَالرَّسَـلُ

    وَبَلـدَةٍ مِثـلِ التُّـرْسِ مُـوحِشَـةٍ=للجِنّ بِاللّيْـلِ فِي حَافَاتِهَـا زَجَـلُ

    لاَ يَتَمَنّـى لَهَـا بِالقَيْـظِ يَرْكَبُـهَا=إِلاَّ الَّذِينَ لَهُـمْ فِيـمَا أَتَـوْا مَهَـلُ

    جَاوَزْتُهَـا بِطَلِيـحٍ جَسْـرَةٍ سُـرُحٍ=فِي مِرْفَقَيـهَا إِذَا استَعرَضْتَـها فَتَـلُ

    إِمَّـا تَرَيْنَـا حُفَـاةً لاَ نِعَـالَ لَنَـا=إِنَّا كَـذَلِكَ مَـا نَحْفَـى وَنَنْتَعِـلُ

    فَقَدْ أُخَالِـسُ رَبَّ البَيْـتِ غَفْلَتَـهُ=وَقَدْ يُحَـاذِرُ مِنِّـي ثُـمّ مَـا يَئِـلُ

    وَقَدْ أَقُودُ الصِّبَـى يَوْمـاً فيَتْبَعُنِـي=وَقَدْ يُصَاحِبُنِـي ذُو الشّـرّةِ الغَـزِلُ

    وَقَدْ غَدَوْتُ إلى الحَانُـوتِ يَتْبَعُنِـي=شَاوٍ مِشَلٌّ شَلُـولٌ شُلشُـلٌ شَـوِلُ

    فِي فِتيَةٍ كَسُيُوفِ الـهِندِ قَدْ عَلِمُـوا=أَنْ لَيسَ يَدفَعُ عَنْ ذِي الحِيلةِ الحِيَـلُ

    نَازَعتُهُمْ قُضُـبَ الرَّيْحَـانِ مُتَّكِئـاً=وَقَهْـوَةً مُـزّةً رَاوُوقُهَـا خَـضِـلُ

    لاَ يَستَفِيقُـونَ مِنـهَا ، وَهيَ رَاهنَـةٌ=إِلاَّ بِهَـاتِ ! وَإنْ عَلّـوا وَإِنْ نَهِلُـوا

    يَسعَى بِهَا ذُو زُجَاجَـاتٍ لَهُ نُطَـفٌ=مُقَلِّـصٌ أَسفَـلَ السِّرْبَـالِ مُعتَمِـلُ

    وَمُستَجيبٍ تَخَالُ الصَّنـجَ يَسمَعُـهُ=إِذَا تُـرَجِّـعُ فِيـهِ القَيْنَـةُ الفُضُـلُ

    مِنْ كُلّ ذَلِكَ يَـوْمٌ قَدْ لَهَـوْتُ بِـهِ=وَفِي التَّجَارِبِ طُولُ اللَّهـوِ وَالغَـزَلُ

    وَالسَّاحِبَـاتُ ذُيُـولَ الخَـزّ آونَـةً=وَالرّافِلاتُ عَلَـى أَعْجَازِهَـا العِجَـلُ

    أَبْلِـغْ يَزِيـدَ بَنِـي شَيْبَـانَ مَألُكَـةً=أَبَـا ثُبَيْـتٍ ! أَمَا تَنفَـكُّ تأتَكِـلُ ؟

    ألَسْتَ مُنْتَهِيـاً عَـنْ نَحْـتِ أثلَتِنَـا=وَلَسْتَ ضَائِرَهَا مَـا أَطَّـتِ الإبِـلُ

    تُغْرِي بِنَا رَهْـطَ مَسعُـودٍ وَإخْوَتِـهِ=عِندَ اللِّقَـاءِ ، فتُـرْدِي ثُـمَّ تَعتَـزِلُ

    لأَعْـرِفَنّـكَ إِنْ جَـدَّ النَّفِيـرُ بِنَـا=وَشُبّتِ الحَرْبُ بالطُّـوَّافِ وَاحتَمَلُـوا

    كَنَاطِـحٍ صَخـرَةً يَوْمـاً ليَفْلِقَـهَا=فَلَمْ يَضِرْها وَأوْهَـى قَرْنَـهُ الوَعِـلُ

    لأَعْـرِفَنَّـكَ إِنْ جَـدَّتْ عَدَاوَتُنَـا=وَالتُمِسَ النَّصرُ مِنكُم عوْضُ تُحتمـلُ

    تُلزِمُ أرْمـاحَ ذِي الجَدّيـنِ سَوْرَتَنَـا=عِنْـدَ اللِّقَـاءِ ، فتُرْدِيِهِـمْ وَتَعْتَـزِلُ

    لاَ تَقْعُـدَنّ ، وَقَـدْ أَكَّلْتَـهَا حَطَبـاً=تَعُـوذُ مِنْ شَرِّهَـا يَوْمـاً وَتَبْتَهِـلُ

    قَدْ كَانَ فِي أَهلِ كَهفٍ إِنْ هُمُ قَعَـدُوا=وَالجَاشِرِيَّـةِ مَـنْ يَسْعَـى وَيَنتَضِـلُ

    سَائِلْ بَنِي أَسَدٍ عَنَّار ، فَقَـدْ عَلِمُـوا=أَنْ سَوْفَ يَأتِيكَ مِنْ أَنبَائِنَـا شَكَـلُ

    وَاسْـأَلْ قُشَيـراً وَعَبْـدَ اللهِ كُلَّهُـمُ=وَاسْألْ رَبِيعَـةَ عَنَّـا كَيْـفَ نَفْتَعِـلُ

    إِنَّـا نُقَـاتِلُهُـمْ ثُـمَّـتَ نَقْتُلُهُـمْ=عِندَ اللِّقَاءِ ، وَهُمْ جَارُوا وَهُمْ جَهِلُـوا

    كَـلاَّ زَعَمْتُـمْ بِـأنَّـا لاَ نُقَاتِلُكُـمْ=إِنَّا لأَمْثَالِكُـمْ ، يَـا قَوْمَنَـا ، قُتُـلُ

    حَتَّى يَظَـلّ عَمِيـدُ القَـوْمِ مُتَّكِئـاً=يَدْفَعُ بالـرَّاحِ عَنْـهُ نِسـوَةٌ عُجُـلُ

    أصَـابَـهُ هِنْـدُوَانـيٌّ ، فَأقْصَـدَهُ=أَوْ ذَابِلٌ مِنْ رِمَـاحِ الخَـطِّ مُعتَـدِلُ

    قَدْ نَطْعنُ العَيـرَ فِي مَكنُـونِ فَائِلِـهِ=وَقَدْ يَشِيـطُ عَلَى أَرْمَاحِنَـا البَطَـلُ

    هَلْ تَنْتَهُونَ ؟ وَلاَ يَنهَى ذَوِي شَطَـطٍ=كَالطَّعنِ يَذهَبُ فِيهِ الزَّيـتُ وَالفُتُـلُ

    إِنِّي لَعَمْـرُ الَّذِي خَطَّـتْ مَنَاسِمُـهَا=لَـهُ وَسِيـقَ إِلَيْـهِ البَـاقِـرُ الغُيُـلُ

    لَئِنْ قَتَلْتُمْ عَمِيـداً لَمْ يكُـنْ صَـدَداً=لَنَقْتُلَـنْ مِثْـلَـهُ مِنكُـمْ فنَمتَثِـلُ

    لَئِنْ مُنِيتَ بِنَـا عَنْ غِـبّ مَعرَكَـةٍ=لَمْ تُلْفِنَـا مِنْ دِمَـاءِ القَـوْمِ نَنْتَفِـلُ

    نَحنُ الفَوَارِسُ يَـوْمَ الحِنـوِ ضَاحِيَـةً=جَنْبَيْ ( فُطَيمَةَ ) لاَ مِيـلٌ وَلاَ عُـزُلُ

    قَالُوا الرُّكُوبَ ! فَقُلنَـا تِلْكَ عَادَتُنَـا=أَوْ تَنْزِلُـونَ ، فَإِنَّـا مَعْشَـرٌ نُـزُلُ



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



    معلقة الحارث بن حلزة




    آذَنَتنَـا بِبَينهـا أَسـمَــاءُ = رُبَّ ثَـاوٍ يَمَـلُّ مِنهُ الثَّـواءُ

    بَعـدَ عَهـدٍ لَنا بِبُرقَةِ شَمَّـاءَ = فَأَدنَـى دِيَـارِهـا الخَلْصَـاءُ

    فَالـمحيّاةُ فَالصّفاجُ فَأعْنَـاقُ = فِتَـاقٍ فَعـاذِبٌ فَالوَفــاءُ

    فَـريَاضُ القَطَـا فَأوْدِيَةُ الشُـ = ـربُبِ فَالشُعبَتَـانِ فَالأَبْـلاءُ

    لا أَرَى مَن عَهِدتُ فِيهَا فَأبْكِي = اليَـومَ دَلهاً وَمَا يُحَيِّرُ البُكَـاءُ

    وبِعَينَيـكَ أَوقَدَت هِندٌ النَّـارَ = أَخِيـراً تُلـوِي بِهَا العَلْيَـاءُ

    فَتَنَـوَّرتُ نَارَهَـا مِن بَعِيـدٍ = بِخَزَازى هَيهَاتَ مِنكَ الصَّلاءُ

    أَوقَدتها بَينَ العَقِيقِ فَشَخصَينِ = بِعُـودٍ كَمَا يَلُـوحُ الضِيـاءُ

    غَيرَ أَنِّي قَد أَستَعِينُ على الهم = إِذَا خَـفَّ بِالثَّـوِيِّ النَجَـاءُ

    بِـزَفُـوفٍ كَأَنَّهـا هِقَلـةٌ = أُمُّ رِئَـالٍ دَوِيَّـةٌ سَقْفَــاءُ

    آنَسَت نَبأَةً وأَفْزَعَها القَنَّـاصُ = عَصـراً وَقَـد دَنَا الإِمْسَـاءُ

    فَتَـرَى خَلْفَها مِنَ الرَّجعِ وَالـ = ـوَقْـعِ مَنِيناً كَـأَنَّهُ إِهْبَـاءُ

    وَطِـرَاقاً مِن خَلفِهِنَّ طِـرَاقٌ = سَاقِطَاتٌ أَلوَتْ بِهَا الصَحـرَاءُ

    أَتَلَهَّـى بِهَا الهَوَاجِرَ إِذ كُـلُّ = ابـنَ هَـمٍّ بَلِيَّـةٌ عَميَــاءُ

    وأَتَانَا مِنَ الحَـوَادِثِ والأَنبَـاءِ = خَطـبٌ نُعنَـى بِـهِ وَنُسَـاءُ

    إِنَّ إِخـوَانَنا الأَرَاقِمَ يَغلُـونَ = عَلَينَـا فِـي قَيلِهِـم إِخْفَـاءُ

    يَخلِطُونَ البَرِيءَ مِنَّا بِذِي الـ = ـذَنبِ وَلا يَنفَعُ الخَلِيَّ الخِلاءُ

    زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العِيرَ = مُـوَالٍ لَنَـا وَأَنَـا الــوَلاءُ

    أَجـمَعُوا أَمرَهُم عِشاءً فَلَمَّـا = أَصبَحُوا أَصبَحَت لَهُم ضَوْضَـاءُ

    مِن مُنَـادٍ وَمِن مُجِيـبٍ وَمِـن = تَصهَالِ خَيلٍ خِلالَ ذَاكَ رُغَـاءُ

    أَيُّهَـا النَاطِـقُ المُرَقِّـشُ عَنَّـا = عِنـدَ عَمـروٍ وَهَل لِذَاكَ بَقَـاءُ

    لا تَخَلنَـا عَلَى غِـرَاتِك إِنّــا = قَبلُ مَا قَد وَشَـى بِنَا الأَعْــدَاءُ

    فَبَقَينَـا عَلَـى الشَنــــاءَةِ = تَنمِينَـا حُصُونٌ وَعِزَّةٌ قَعسَــاءُ

    قَبلَ مَا اليَـومِ بَيَّضَت بِعُيــونِ = النَّـاسِ فِيهَـا تَغَيُّـظٌ وَإِبَــاءُ

    فَكَـأَنَّ المَنونَ تَردِي بِنَا أَرعَــنَ = جَـوناً يَنجَـابُ عَنهُ العَمــاءُ

    مُكفَهِراً عَلَى الحَوَادِثِ لا تَرتُـوهُ = للدَهـرِ مُؤَيِّـدٌ صَمَّـــاءُ

    إِرمِـيٌّ بِمِثلِـهِ جَالَتِ الخَيــلُ = فَـآبَت لِخَصمِهَـا الإِجــلاَءُ

    مَلِكٌ مُقسِطٌ وأَفضَلُ مَن يَمشِـي = وَمِـن دُونَ مَا لَـدَيـهِ الثَّنَـاءُ

    أَيَّمَـا خُطَّـةٍ أَرَدتُـم فَأَدوهَـا = إِلَينَـا تُشفَـى بِهَـا الأَمــلاءُ

    إِن نَبَشتُـم مَا بَيـنَ مِلحَـةَ فَالـ = ـصَاقِبِ فِيهِ الأَموَاتُ وَالأَحَيَـاءُ

    أَو نَقَشتُـم فَالنَّقـشُ يَجشَمُــهُ = النَّـاسُ وَفِيهِ الإِسقَامُ وَالإِبــرَاءُ

    أَو سَكَتُّم عَنَّا فَكُنَّا كَمَن أَغمَـضَ = عَينـاً فِـي جَفنِهَـا الأَقــذَاءُ

    أَو مَنَعتُم مَا تُسأَلُونَ فَمَن حُــدِّ = ثتُمُـوهُ لَـهُ عَلَينَـا العَـــلاءُ

    هَل عَلِمتُم أَيَّامَ يُنتَهَبُ النَّــاسُ = غِـوَاراً لِكُـلِّ حَـيٍّ عُــواءُ

    إِذ رَفَعنَا الجِمَـالَ مِن سَعَفِ الـ = ـبَحرَينِ سَيراً حَتَّى نَهَاهَا الحِسَاءُ

    ثُمَّ مِلنَـا عَلَى تَمِيمٍ فَأَحرَمنَــا = وَفِينَـا بَنَـاتُ قَـومٍ إِمَـــاءُ

    لا يُقِيـمُ العَزيزُ بِالبَلَدِ السَهــلِ = وَلا يَنفَـعُ الـذَّلِيـلَ النِجَــاءُ

    لَيـسَ يُنجِي الذِي يُوَائِل مِنَّــا = رَأْسُ طَـوْدٍ وَحَـرَّةٌ رَجــلاءُ

    مَلِكٌ أَضلَـعَ البَرِيَّةِ لا يُوجَــدُ = فِيهَـا لِمَـا لَدَيـهِ كِفَـــاءُ

    كَتَكَـالِيفِ قَومِنَا إِذَا غَزَا المَنـذِرُ = هَلِ نَحـنُ لابنِ هِنـدٍ رِعَــاءُ

    مَا أَصَابُوا مِن تَغلَبِي فَمَطَلــولٌ = عَلَيـهِ إِذَا أُصِيـبَ العَفَـــاءُ

    إِذَ أَحَـلَّ العَلاةَ قُبَّةَ مَيسُــونَ = فَأَدنَـى دِيَارِهَـا العَوصَــاءُ

    فَتَـأَوَّت لَـهُ قَرَاضِبَـةٌ مِــن = كُـلِّ حَـيٍّ كَأَنَّهُـم أَلقَــاءُ

    فَهَداهُم بِالأَسـوَدَينِ وأَمـرُ اللهِ = بَالِـغٌ تَشقَـى بِهِ الأَشقِيَــاءُ

    إِذ تَمَنَّونَهُم غُـرُوراً فَسَاقَتهُـم = إِلَيكُـم أُمنِيَّـةٌ أَشــــرَاءُ

    لَم يَغُـرّوكُم غُرُوراً وَلَكــن = رَفـَعَ الآلُ شَخصَهُم وَالضَحَـاءُ

    أَيُّهـا النَاطِـقُ المُبَلِّـغُ عَنَّــا = عِنـدَ عَمروٍ وَهَل لِذَكَ انتِهَـاءُ

    مَن لَنَـا عِنـدَهُ مِـنَ الخَيـرِ = آيَاتٌ ثَلاثٌ فِي كُلِّهِـنَّ القَضَـاءُ

    آيَةٌ شَارِقُ الشّقِيقَةِ إِذَا جَـاءَت = مَعَـدٌّ لِكُـلِّ حَـيٍّ لِـوَاءُ

    حَولَ قَيسٍ مُستَلئِمِينَ بِكَبـشٍ = قَـرَظِـيٍ كَـأَنَّـهُ عَبـلاءُ

    وَصَتِيتٍ مِنَ العَواتِكِ لا تَنهَـاهُ = إِلاَّ مُبيَضَّــةٌ رَعــــلاءُ

    فَرَدَدنَاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا يَخـرُجُ = مِـن خُـربَةِ الـمَزَادِ المَـاءُ

    وَحَمَلنَاهُمُ عَلَى حَزمِ ثَهـلانِ = شِـلالاً وَدُمِّـيَ الأَنسَــاءُ

    وَجَبَهنَـاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا تُنهَـزُ = فِي جَـمَّةِ الطَـوِيِّ الـدِلاءُ

    وَفَعَلنَـا بِهِـم كَمَا عَلِـمَ اللهُ = ومَـا أَن للحَائِنِيـنَ دِمَــاءُ

    ثُمَّ حُجـراً أَعنَي ابنَ أُمِّ قَطَـامٍ = وَلَـهُ فـَارِسِيَّـةٌ خَضــرَاءُ

    أَسَـدٌ فِي اللِقَاءِ وَردٌ هَمُـوسٌ = وَرَبِيـعٌ إِن شَمَّـرَت غَبــرَاءُ

    وَفَكَكنَا غُلَّ امرِيِء القَيسِ عَنـهُ = بَعـدَ مَا طَالَ حَبسُـهُ والعَنَـاءُ

    وَمَعَ الجَـونِ جَونِ آلِ بَنِي الأَوسِ = عَتُـودٌ كَـأَنَّهـا دَفـــوَاءُ

    مَا جَزِعنَا تَحتَ العَجَاجَةِ إِذ وَلُّوا = شِـلالاً وَإِذ تَلَظَّـى الصِــلاءُ

    وَأَقَـدنَاهُ رَبَّ غَسَّـانَ بِالمُنـذِرِ = كَـرهاً إِذ لا تُكَـالُ الدِمَــاءُ

    وأَتَينَـاهُمُ بِتِسعَـةِ أَمـــلاكٍ = كِـرَامٍ أَسـلابُهُـم أَغــلاءُ

    وَوَلَـدنَا عَمـرو بنِ أُمِّ أنَـاسٍ = مِن قَـرِيبٍ لَمَّـا أَتَانَا الحِبَـاءُ

    مِثلُهَـا تُخرِجُ النَصِيحةَ للقَـومِ = فَـلاةٌ مِـن دُونِهَـا أَفــلاءُ

    فَاتْرُكُوا الطَيخَ والتَعَاشِي وَإِمّـا = تَتَعَاشَـوا فَفِـي التَعَاشِي الـدَّاءُ

    وَاذكُرُوا حِلفَ ذِي المَجَازِ وَمَـا = قُـدِّمَ فِيهِ العُهُـودُ وَالكُفَـلاءُ

    حَذَرَ الجَورِ وَالتَعدِّي وَهَل يَنقُضُ = مَـا فِـي المَهَـارِقِ الأَهـوَاءُ

    وَاعلَمُـوا أَنَّنَـا وَإِيَّاكُم فِي مَـا = إِشتَرَطنَـا يَومَ إِختَلَفنَـا سَـوَاءُ

    عَنَنـاً بَاطِلاً وَظُلماً كَمَا تُعتَـرُ = عَن حَجـرَةِ الرَبِيـضِ الظَّبَـاءُ

    أَعَلَينَـا جُنَـاحُ كِندَةَ أَن يَغنَـمَ = غَـازِيهُـمُ وَمِنَّـا الجَـــزَاءُ

    أَم عَلَينَـا جَرَّى إيَادٍ كَمَا نِيـطَ = بِـجَـوزِ المُحمَّـلِ الأَعبَــاءُ

    لَيـسَ منَّا المُضَـرَّبُونَ وَلا قَيــسٌ = وَلا جَـندَلٌ وَلا الحَــــذَّاءُ

    أَم جَـنَايَا بَنِي عَتِيـقٍ فَـإِنَّـا = مِنكُـم إِن غَـدَرتُـم بُــرَآءُ

    وَثَمَانُـونَ مِن تَمِيـمٍ بِأَيدِيهِـم = رِمَـاحٌ صُـدُورُهُـنَّ القَضَـاءُ

    تَرَكُـوهُـم مُلَحَّبِيـنَ فَآبُـوا = بِنَهـابٍ يَصَـمُّ مِنهَا الحُــدَاءُ

    أَم عَلَينَـا جَـرَّى حَنِيفَةَ أَمَّــا = جَمَّعَـت مِن مُحَـارِبٍ غَبـرَاءُ

    أَم عَلَينَا جَـرَّى قُضَاعَةَ أَم لَيـسَ = عَلَينَـا فِـي مَا جَـنَوا أَنــدَاءُ

    ثُمَّ جَاؤوا يَستَرجِعُونَ فَلَم تَرجِـع = لَهُـم شَـامَـةٌ وَلا زَهـــرَاءُ

    لَم يُخَـلَّوا بَنِـي رِزَاحٍ بِبَرقَـاءِ = نِطَـاعٍ لَهُـم عَلَيهُـم دُعَــاءُ

    ثُمَّ فَـاؤوا مِنهُم بِقَاصِمَةِ الظَّهـرِ = وَلا يَبـرُدُ الغَلِيـلَ المَــــاءُ

    ثُمَّ خَيلٌ مِن بَعدِ ذَاكَ مَعَ الغَـلاَّقِ = لا رَأَفَــةٌ وَلا إِبقَـــــاءُ

    وَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيـدُ عَلَى يَـومِ = الحَيـارَينِ وَالبَـلاءُ بَــــلاءُ





    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]





    معلقة إمرؤ القيس



    قفــا نـبك مـن ذكــرى حـبيب ومنزل = بسقــــط اللـوى بين الدخـول فحـومل

    فـتوضــح فالمقـراة لم يعـف رسمهــا = لمــا نسجــتها مــن جــنوب وشمــأل

    تـرى بعــر الأرام في عرصـــاتهـــا = وقيعــانهـــا كأنــــه حـــب فلفـــــــل

    كأنـي غــــداة الــبين يــوم تحمــــلوا = لـدى سمـــرات الحـي ناقـف حــنظل

    وقــوفاً بهــا صحــبي علي مطــــيهم = يقولــون لا تهــلك أســـى وتجمّـــــل

    وإن شفــــائي عــــبرة مهــــــراقـــة = فهــل عــند رســم دارس من معــوّل

    كـدأبك مـن أمّ الحــويـرث قـــبلهــــا = وجــارتهــا أمّ الربـــاب بمـــأســـــل

    إذا قـامـــتا تضــوّع المســك منهمـــا = نســـيم الصــــبا جـاءت بريا القرنفل

    ففــاضـت دمــوع العين مني صـبابة = عـلى النحـر حتى بلّ دمعي محمــلي

    ألا ربّ يـــوم لك منهـــن صــــــالح = ولا سيّمــــا يــوم بــدارة جــلجـــــل

    ويــوم عقــرت للعـــذارى مطــــيّتي = فـــيا عجـــبا مــن كـــورها المتحـمّل

    فظـــلّ العــذارى يرتمـــين بلحمهـــا =وشحـــم كهـــداب الــدمقـــس المفتّل

    ويــوم دخــلت الخــدر خــدر عـنيزة = فقــالت لك الـويــلات إنّك مـرجــلي

    تقـــول وقــد مــال الغـــبيط بـنا معـاً = عقـــرت بعيري يا امرأ القيس فانزل

    فقلــت لهـــا ســـيري وأرخي زمامه = ولا تبعـــدينـي مــن جـــناك المعــلّل

    فمـــثلك حـبلى قـد طـرقـت ومرضع = فألهــيتها عـن ذي تمــــائم محــــــوّل

    إذا مــا بكــى مـن خلفها انصرفت له = بشــقّ وتحــتي شقّهـــا لـم يحــــــول

    ويـومــاً عــلى ظهــر الكثيب تعذرت = عــليّ وآلــت حلفــــة لـــم تحــــــلّل

    أفـاطـــم مهـــلاً بعــض هـذا الــتدلل = وإن كـت قد أزمعت صرمي فأجملي

    وإن تـك قـد ســاءتك مــني خليقـــــة = فســـليّ ثــيابي مـــن ثـــيابك تنســـل

    أغــرّك مــنّي أنّ حـــبّك قــــاتـــلـي = وأنـّك مهمـــا تـأمـري القلــب يفعــل

    ومـا ذرفـت عــيناك إلا لـتضــــربي = بسهمـــيك فـي أعشــار قلــب مقــتّل

    وبيضـــة خــدر لا يــرام خــــباؤهـا = تمتـّعـت مـن لهـــو بهـا غـير معجــل

    تجــاوزت أحـراســاً إليهــا ومعشـراً = عـليّ حــراصــاً لـو يســرّون مقـتلي

    إذا مــا الـثريـا في السمـاء تعـرّضت = تعـرّض أثـناء الـوشـاح المفصّــــــل

    فجــئت وقـد نضّـــت لـنوم ثـيابهـــــا = لـدى الســتر إلا لبســـة المتفضّـــــل

    فقــالت يمـــين ا لله مـــالك حـيلـــــة = ومــا إن أرى عـــنك الغـواية تنجـلي

    خـرجـت بهـا أمشــي تجـرّ وراءنـــا = عـلى أثـريـنا ذيـل مــرط مـرحّــــــل

    فلمـــا أجـزنا سـاحة الحـي وانتحــى = بـنا بطــن خـبت ذي حقــاف عقنقـــل

    هصــرت بفــودى رأسهــا فتمــايلت = عـلي هضــيم الكشــح ريّا المخـلخـل

    مهـفهفـــة بيضـــاء غـــير مـفـاضــة = تـرائبهـــا مصـــقولـة كالسـجنجــــل

    كـبكـر المقــانـاة البـياض بصفـــــرة = غـداهــا نمــير المـــاء غير المحـــلّل

    تصــدّ وتـبدي عـن أســـيل وتتـّقــــي = بـناظـــرة مـن وحــش وجـرة مطفـل

    وجــيد كجــيد الرئـم لـيس بفـــاحـش = إذا هــي نصّـــته ولا بمعــطّـــــــــل

    وفــرع يـزيـن المـتن أسـود فـاحــــم = أثـيـث كـقـنـو الـنخـلـة المـتـعـثــــكل

    غــدائـرهـا مسـتـشـزرات إلى العـلا = تضّـل الـعـقـاص فـي مثـنـّى ومرسل

    وكـشـح لـطـيـف كالـجـديـل مخـصّر = وسـاق كأنـبـوب السـقـيّ الـمــــدلّــل

    وتعطــو برخـــص غـيـر شثن كأنــه = أســاريـع ظـبـي أو مـسـاويـك أسحل

    تـضـيء الـظــلام بالعـشـاء كأنــــهـا = مـنـارة مـمـسـى راهـــب مـتـبـتـــــل

    وتـضـحـى فتيت المسك فوق فراشها = نـؤوم الضـحى لم تـنـتطق عن تفضّل

    إلى مـثـلها يـرنـو الحـلـيم صـــبابـــة = إذا مـا اسـبكــرّت بـيـن درع ومجول

    تسـلـّـت عـمـايات الرجال عن الصبا = ولـيس فـؤادي عـن هـواك بـمـنـســل

    ألا ربّ خـصــم فـيك ألـوى رددتـــه = نـصـيـح عـلى تـعـذالـه غـير مـؤتــل

    ولـيـل كـمـوج الـبحـر أرخى سدوله = عـلى بـأنــواع الهـمـوم لـيـبـتـلــــــي

    فـقـلـت لـه لـمّا تـمـطـّى بـصـلـبـــــه = وأردف أعــجــازاً ونـــاء بـكلـــــكل

    ألا أيـّـها الـلـيل الطــويل ألا انـجـلي = بـصـبـح ومـا الإصـباح مـنك بـأمـثـل

    فـيالـك مـن لـيل كأن نـجــومـــــــــه = بـكـّــــل مـغـار الـفتـل شــدّت بـيذبـل

    كأن الــثريّــا عـلـّـقـت فـي مـصامـها = بـأمـراس كـتـّان إلـى صــمّ جـــــندل

    وقـد اغــتـدي والـطــير فـي وكـناتها = بـمنـجـرد قــيـد الأوابــــد هـيــــــكل

    مـكـرّ مـفـرّ مـقـبل مــــدبـر معــــــاً = كجـلمود صخـرٍ حطّه السيل من عـلّ

    كـمـيت يـزلّ اللــبد عـن حــال مـتـنه = كـما زلـّـــت الصــفـواء بالمـــتـنـزلّ

    مـسـحّ إذا مـا السـابحـات على الونى = أثـرن الـغــبار بـالــكـديـد المـــــركلّ

    يـطـير الـغـلام الخـفّ عـن صـهواته = ويـلـوي بـأثـواب الـعـنـيـف الـمثـقـّـل

    دريــر كـ
    avatar
    Tarik-Hn
    ((((مراقب))))
    ((((مراقب))))

    عدد المساهمات : 273
    نقاط : 472
    الثقييم : 0
    تاريخ التسجيل : 04/12/2009

    رد: المعلقات العشر//

    مُساهمة من طرف Tarik-Hn في الجمعة ديسمبر 18, 2009 7:47 am

    شكرا اخي
    بارك الله فيك

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يناير 21, 2019 10:03 am